كثيرا ما
ننتقد طريقة حياتنا عندما نرى أنفسنا منشغلين مع هواتفنا جاحدين التجماعات سواء العائلية
أو غيرها. نحب أن نوجه النقد ولكن نادرا ما نحاول فهم السبب وراء ذلك.
عالمنا
اليوم متداخل بقوة ونرى ما يحدث في زاوية العالم وتتعاطى معه إنفعالتنا وبالتالي
يتولد لدينا بعض الأحاسيس الخاصة بنا والتي في بعض الأحيان نحاول أن نطرحها للناس.
الإشكال يأتي عندما نطرح فكرة جديدة أو خبرة جديدة وبدلا من أن يسمعك الأخرين, ترى
منهم التوبيخ وعدم قول طرحك. بعد ذلك ومع مرور الوقت يفضل عقلك أن يتمسك بما هو
بين يديه وما سيتعاطى معه بدلا من أن يلقى توبيخا وتبدأ الهوة أن تتوسع.
أساسا الحوار هو بقبول
طرح الأخر والصدق في الطرح. عندما نرفض كل مالا يوافق فكرنا فذلك يزعج من يريد أن
يعبر بما لديه. المؤسف أننا لم نتعلم حب طرح السؤال ولم يتعلم آبائنا أن الأسئلة أكثر
من الأجوبة وأن الأجوبة لا تلزم عليها أن تكون مقطوعة ومحددة. الجواب ليس بالضروري
أن يشبع رغبتك المعرفية وليس بالضروري أن يجعلك بلا سؤال ولكن عندما نصر على أن
يتقبل الأخر كل ما نطرح فكيف لنا أن نتوقع منه أن يستمتع بالحوار.
No comments:
Post a Comment