Thursday, October 1, 2015

إسأل قلب حبيبتي من رب العالمين.

إسأل قلب حبيبتي من رب العالمين.

كان نومي طويلا وعندما صحوت وجدت نفسي حائرا وكأني تحت غيمة لا تكاد تسمح لي أن أطير. لست ممن يعشق أن يحلق بجسده ولكني أعشق أن أرى فكري يطير ويسمو في فضاء الأفكار وجمال الخيال.
نظرت إلى هاتفي ووجدت إجابتين من حبيبتي لسؤالين طرحتهما البارحة. كم أعشق كلماتها, كم أعشق ذكائها, كم هي عميقة في حواسها. عندما أقرأ كلماتها أشعر أني سخيف ولا أجيد التعبير. عندما أقرأ لها أشعر وكأني شخص لا يعرف معنى المشاعر فكم هي محترفة في ذلك. أستغرب عندما تقول لي أنني أجيد التعبير, وأجيد التفكير, وأجيد الكلام, وأنها ليست ندا لي في هذه الأمور. أحقيقة ما تقول أم تراني بعين لا أرى نفسي بها. نعم إنها عينها , وها نحن نعود إلى أساس الجمال.
هي تقول أنها تكتب ما يلهمها قلبها وبهذا فهي خير مني في هذا. إنها القلوب التي تبصر والقلوب هي البوصلة الأصيلة وأما العقل فما هو إلى متمرد على سلطات القلب.
ساعات قليلة وقررت أن أستحضر بعض من الإدراك الروحي كي أقبل على إلهي بقلبٍ خاشع. سألت نفسي بعض الأسئلة الوجودية ثم كبرت. عشقت الآية الأولى وكأني لم أتلوها من قبل. الحمد لله رب العالمين.
عندما تعرف أنك توجه حمدك لإله يصف نفسه أنه رب العالمين, تشعر أن الجميع معك متوجها تجاه هذا الإله ولو اختلفو في تسميته. نعم إنه رب العالمين, رب الجميع بلا استثناء . أتلاحظ أن الأية تقول "رب العالمين" وليس رب الناس. كم هي عميقة هذه الأية
كيف لشخص يستحضر هذا المعنى أن لا يعشق. وكيف لشخص يدعي أنه يفهم هذا المعنى يقتل. علينا أن لا نخدع أنفسنا أن القتلة يتكلمون مع رب العالمين, فهم لا يعرفونه ولم يفرفوه ولن يعرفوه لأنهم لا يملكون البوصلة.

لا تسألهم من هو رب العالمين, إسأل حبيبتي وسوف تعرف من هو. لا تسأل ذلك القلب العنيد الذي يصرخ أمام الناس متمنيا من رب العالمين أن يجمد دماء العالمين ويبقى الرب بلا عباد. إسأل حبيبتي وسوف تدرك أن من يفهم الأية سوف يكون عاشقا. 

No comments: