نتعلم
من مجتمعاتنا أشياء كثيرة والمجتمع يحدد حتى ما سوف ننجذب نحوه في المستقبل. ليس
من السهل أن تكره ما نشأت أن تحب. الأشياء التي صارت جزء من شخصياتنا ليس من السهل
أن تتغير بسهولة, وعندما تتغير نشعر أننا دخلنا عالم جديد وغريب وأحيانا مخيف. لو
كنت في مجتمع يحب أكل اللحم وأنت أحببت أكل اللحم كذلك فليس من السهل أن تترك
تناول اللحم فقط لأن بعض الدراسات تقول أن تناول اللحم بكميات كبيرة قد تجعلك أكثر
عرضة لبعض الأمراض.
أفكارنا
كذلك صارت جزءا من شخصياتنا. سيقول أحد الأشخاص الذين يعشقون الموضوعية ,ويهجمون
على من لا يريد أن يتخلى عن بعض الأفكار فقط لأنه يحب الأفكار ولكن لا يستطيع أن
يثبتها بطريقة منطقية, سيقول لك لا تحكم على الأشياء بالعاطفة وكن شخصا موضوعيا,
وكأن هناك زر تضغط عليه حتى تصبح موضوعيا أو غير ذلك.
من
أكبر الصعوبات لدينا هو التخلص من الأفكار التي نشأنا عليها حتى ولو كانت غير
صالحة لحياتنا. التمسك ببعض الأفكار يجعلنا نشعر بالمعنى الوجودي. ليس من السهل أن
نتخلى عن معاني الحياة التي نشأنا عليها.
صحيح
أن بإمكاننا أن نتأقلم مع الحياة بشكل جديد ونكون علاقات فكرية جديدة ونحاول أن
نغذي هذه الأفكار بالمعاني التي قد تجعلنا نشعر بوجود كياننا , ولكنها ستكون هشة
مقارنة مع ما نشأنا عليه أو ستكون كذلك في البداية ومع الوقت قد تتحصل على بعض
الصلابة.
من
الطبيعي أن نتمسك ببعض الأفكار التي تفيدنا وتجعلنا نشعر ببعض الراحة ولكن لنحرص
على أن تكون هذه الأفكار مفيدة للإنسانية. من الخطأ أن نتسمك بأفكار قد تدفعنا
لظلم الأخرين أو تشويه سمعة الأخرين أو حتى أخذ بعض حقوق الأخرين. من الخطأ أن
نتمسك بأفكار تحدد من حياة الأخرين وتصغر من الأخرين. ليس من حق أحد أن يحدد لنا
ما نريد أن نشعر تجاه الأشياء وليس من حقنا كذلك. إذن, نحن فقط من يختار أن يحدد
قناعاته ويعيش عليها. القناعات التي ستفيدنا وتفيد من يعيش معنا.
No comments:
Post a Comment