Monday, February 1, 2016

العنف في السياق الصحيح!

على عادته, أستيقظ على صوت المنبه. عندما يسمع صوت المنبه فهو يعرف أن وقت النوم قد انتهى ويوم جديد قد بدأ ولكن هل هو حقا يوم جديد أو تكرار يوم أخر. ذلك يعتمد على وجهة نظره وهو لم يفصح عن ذلك بعد. لم يغير شيء, فهو يقوم بالأعمال الروتينية كل صباح وكأنه آلة ولكنه آلة ذكية فعندما تتكلم معه تعرفه جيدا. يجب على المرء أن يقوم ببعض الأشياء في حياته حتى يوفر الساحة التي بإمكانه أن يطور الصفات الأخرى لديه. مرت ساعة ونصف. دقائق قليلة ويصل إلى مقر عمله, لم تبقى إلى إشارة واحدة وبعدها سيشعر أنه قد وصل. يفضل الإستماع إلى بعض الفلاسفة أو الموسيقى في الصباح وهو ذاهبا إلى العمل. كان منغمسا مع كلمات ألن واتس وفجأة شعر بدفعة قوية واختلت كل الموازين لديه وكذلك الموازين الفكرية, لقد صدمه أحد من الخلف. نزل من سيارته ونزل ذلك الشخص مسرعا إليه وبدأ يعتذر بسرعة وقال لا تقلق سنتصل على المسؤولين ليقيموا كل تفاصيل الحادث, أعتذر أن وقتك سيضيع في هذا ولكن هذا الذي حدث ولا يمكننا أن نرجع بالأحداث إلى الوراء. كان لينفجر على ذلك الشخص, ولكن مرت الأحداث بسرعة في ذهنه, إذا أبديت عصبيتي فذلك لن يفيد فقد قال كل شيء هذا المتسرع الأح.... لا هو ليس كذلك. رد على الشخص, إذن سأنتظر في سيارتي إلى أن يأتي المسؤولون.

بعد أسبوع, استيقظ على عادته وذهب إلى العمل. كان يتوقع من موظف التسويق أن يكون قد تحدث مع الشركات التي قد تكلم معه عنها. كان يسوف العمل ذلك الموظف, وكان من المفترض أن يسلم تقريرا عن رد فعل تلك الشركات قبل اسبوع ولكنه كان يظن أن مديره ليس جادا في الأمر لأنه كان يتعاطى معه باحترام ويقبل منه أعذاره. في ذلك اليوم, أقعد ذلك الموظف ووبخه توبيخا وأعطاه درسا في احترام الوقت واحترام من يحترمه كإنسان ومبادلة الإحترام بدلا من عدم المبالاة عندما يكون الشخص محترما معك.

ضروب من ظواهر العدوانية في السياق الصحيح قد تكون مستلزمة. يقول روبرت سابولسكي أننا كائنات لها نزعة طبيعية نحو العنف ولكن العنف في السياق قد يكون مفيدا جدا والعنف خارج السياق والذي يستخدم من غير قواعد ليس مفيدا أبدا. عندما نستخدم العنف المقونن بهدف فرض ظواهر إنسانية راقية قائمة على التعاون و التسامع وعدم القمع فبذلك يفرح الناس بوجود هذا النوع من العنف. تحديد الأهداف المرادة في العمل مثلا, ومن بعد ذلك استخدام بعض ظواهر العدوانية لتقوييم المسوفيين في العمل قد يكون مفيدا للشركة بشكل عام ولكنه قد يؤلم من هو ضحية التوبيخ. 

No comments: