للإنسان
عقل متقدم جدا حيث نجد القشرة الحديثة كبيرة جدا وهذا يعكس أن بإمكاننا التحكم
بغرائزنا. نشترك مع الكثير من الحيوانات في تركيبة العقل في الأجزاء الأخرى. لكن
حقا كما قال أحدهم أننا البشر... أو ما يجعلنا مختلفين عن الحيوانات هي تلك اللحظة...
تلكم الثواني... بين العامل المثير وبين استجابتنا... هنا العمل... وهنا تدخل المجتمع
بغير وجه حق. نرى البعض يستجيب وبكل سهولة لأي مثير ونرى الأخر يأخذ وقتا أطول
ولكنه يستجيب كذلك ونرى من يحاول التخلص من الإثارة بالقوة ونرى من يتحكم بنفسه
ونرى من يعرف أن ليس بإمكانه التخلص من جميع المثيرات, إذن باستخدام قشرته
الجديدة, يكون له طريق ويحدد ماذا يريد في هذه المتاهة الصعبة ومن ثم ينطلق بعد
ذلك بطريقته وبمحض إرادته.
الإنسان
يقوم حياته على اللغة وللغة قوة لا يتصورها من لم يتفكر في قوتها وقد يستغرب البعض
أن للغة هذه القوة. الدلالات الثقافية تحدد حتى نوعية المثيرات الجنسية التي قد
تثير الشخص. هل لازالت الثقافة تملك هذه القوة ولكن ما هي الثقافة بعد ثورة
الإتصالات؟ أين نحن, ومالذي يحدد دلالاتنا اللغوية؟ لم نعد نستمع لذلك الجد الذي
يجمعنا كل مساء ويحكي لنا بطولاته ويتنقى قصصه كي يبدوا رائعا وهو في الحقيقة كان
صعلوكا في شبابه.
لم نعد تحت قوة الإنتقاء المهذب الذي يظن أن بهذه الطريقة قد نفرز جيلا نقيا وهو في الأصل يفرز جيلا سطحيا ساذجا يتعاطى مع ما يدور في روعه بسذاجة. قال احدهم... لا اذكر اسمه... يبدوا أنني من نفس الجماعة التي تذكر العبارات ولا تذكر قائلها وهذه طريقة لتمرير بعض العبارات التي تتناسب مع أفكارنا بطابع راقي... لأننا عرفنا أننا لسنا في ذلك المكان الذي بإمكاننا أن نقول كل شيء والكل يصدق... ابتكرنا طريقة جديدة وهي أن نقول شيئا ونقول أن أحد العظام قالها... نعم نحن ليس من العظماء... لا يهمني ذلك كثيرا... أنت كقارئ من حقك أن ترى كل كلامي هذا مجرد هراء ولكني أذكر أني قرأت عبارة ومعناها أن من أراد حقا أن يتعرف على الأخرين, فاليتعمق في ذاته بعيدا عن ماذا يتوقعه الناس منه. فاليكتب ماذا يريد حقا وليقرأ نفسه... إعرف نفسك بعيدا عن الناس وحاول أن تتعاطى مع نفسك وبعمق وبعد ذلك حاول أن تعرف الأخرين وسوف تعرفهم بقدر ما تعرف نفسك.
لم نعد تحت قوة الإنتقاء المهذب الذي يظن أن بهذه الطريقة قد نفرز جيلا نقيا وهو في الأصل يفرز جيلا سطحيا ساذجا يتعاطى مع ما يدور في روعه بسذاجة. قال احدهم... لا اذكر اسمه... يبدوا أنني من نفس الجماعة التي تذكر العبارات ولا تذكر قائلها وهذه طريقة لتمرير بعض العبارات التي تتناسب مع أفكارنا بطابع راقي... لأننا عرفنا أننا لسنا في ذلك المكان الذي بإمكاننا أن نقول كل شيء والكل يصدق... ابتكرنا طريقة جديدة وهي أن نقول شيئا ونقول أن أحد العظام قالها... نعم نحن ليس من العظماء... لا يهمني ذلك كثيرا... أنت كقارئ من حقك أن ترى كل كلامي هذا مجرد هراء ولكني أذكر أني قرأت عبارة ومعناها أن من أراد حقا أن يتعرف على الأخرين, فاليتعمق في ذاته بعيدا عن ماذا يتوقعه الناس منه. فاليكتب ماذا يريد حقا وليقرأ نفسه... إعرف نفسك بعيدا عن الناس وحاول أن تتعاطى مع نفسك وبعمق وبعد ذلك حاول أن تعرف الأخرين وسوف تعرفهم بقدر ما تعرف نفسك.
لدينا
إمكانية التحكم بغرائزنا ولكن هل نمتلك ذلك حقا بشكل كامل... لا أعرف ولا أظن
لأن العوامل ,التي تدفع الشخص لتقبل شخص وللشعور بذلك الشعور الذي يقربك من
المثير, كثيرة جدا تبدأ من البيولوجي والعصبي ومن ثم مستوى الهرمونات التي تتغير
مع تفكيرك تجاه ذلك الشخص وأيضا المحيط الذي أنت فيه وكذلك المحيط الذي كنت فيه
وكذلك المحيط الذي تتصور أن تكون فيه بعد ذلك وكذلك علاقة أمك مع أبيك عندما كنت
جنينا... المسألة ليست سهلة. ولكننا نملك القدرة... او نمتلك القدرة... للغة قوة.
No comments:
Post a Comment